محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )

232

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )

خطبه 149 انسان در مسير وزش بادها « أيّها النّاس ، كلّ امرى لاق ما يفرّ منه في فراره . و الأجل مساق النّفس ؛ و الهرب منه موافاته . كم أطردت الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبى اللّه إلّا إخفاءه . هيهات ! علم مخزون ! أمّا وصيّتي : فاللّه لا تشركوا به شيئا ، و محمّدا صلّى اللّه عليه و إله ، فلا تضيّعوا سنّته . أقيموا هذين العمودين ، و أوقدوا هذين المصباحين ، و خلاكم ذمّ ما لم تشردوا . حمّل كلّ امرى منكم مجهوده ، و خفّف عن الجهلة . ربّ رحيم ، و دين قويم ، و إمام عليم . أنا بالأمس صاحبكم ، و أنا اليوم عبرة لكم ، و غدا مفارقكم ! غفر اللّه لي و لكم ! إن تثبت الوطأة في هذه المزلّة فذاك . و إن تدحض القدم فإنّا كنّا في أفياء أغصان ، و مهابّ رياح ، و تحت ظلّ غمام ، اضمحلّ في الجوّ متلفّقها ، و عفا في الأرض مخطّها . و إنّما كنت جارا جاوركم بدني أيّاما ، و ستعقبون منّي جثّة خلاء : ساكنة بعد حراك ، و صامتة بعد نطق ليعظكم هدوّي ، و خفوت إطراقي ، و سكون أطرافي ، فإنّه أوعظ